الشيخ عزيز الله عطاردي

263

مسند الإمام السجاد ( ع )

55 - عنه جماعة عن أبي المفضل ، قال : حدّثنا أبو أحمد عبيد اللّه بن الحسين ابن إبراهيم العلوي النصيبي ، ببغداد ، قال : حدّثنى محمّد بن علىّ بن حمزة العلوي ، قال : حدّثنى أبى قال : حدّثنى الحسن بن زيد بن علي ، قال : سألت أبا عبد اللّه جعفر ابن محمّد الصادق عليهما السّلام عن سنّ جدنا علىّ بن الحسين عليهما السّلام فقال : أخبرني أبى عن أبيه علىّ بن الحسين عليه السّلام قال : كنت أمشى خلف عمّى الحسن وأبى الحسين عليهما السّلام في بعض طرقات المدينة في العام الّذي قبض فيه عمّى الحسن عليه السّلام وأنا يومئذ غلام لم أراهق أو كدت . فلقيهما جابر بن عبد اللّه وأنس بن مالك الأنصاريان في جماعة من قريش والأنصار ، فما تمالك جابر بن عبد اللّه حتّى اكبّ على أيديهما وأرجلهما يقبلهما ، فقال رجل من قريش كان نسيبا لمروان : أتصنع هذا يا أبا عبد اللّه وأنت في سنك هذا وموضعك من صحبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكان جابر قد شهد بدرا ؟ فقال له : إليك عنّى فلو علمت يا أخا قريش من فضلهما ومكانهما ما اعلم لقبلت ما تحت أقدامهما من التراب ، ثم أقبل جابر على أنس بن مالك . فقال : يا أبا حمزة أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيهما بأمر ما ظننته انّه يكون في بشر ، قال له أنس : وبما ذا أخبرك يا أبا عبد اللّه ؟ قال علىّ بن الحسين : فانطلق الحسن والحسين عليهما السّلام ووقفت أنا اسمع محاورة القوم ، فأنشأ جابر يحدث قال : بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم في المسجد وقد حفّ من حوله إذ قال لي : يا جابر ادع لي حسنا وحسينا ، وكان صلّى اللّه عليه وآله شديد الكلف بهما ، فانطلقت فدعوتهما وأقبلت احمل هذا مرة وهذا أخرى حتى جئته بهما . فقال لي وأنا أعرف السرور في وجهه لما رأى من محبتي لهما وتكريمى إياهما : أتحبّهما يا جابر ؟ فقلت : وما يمنعني من ذلك فداك أبي وأمي وأنا أعرف مكانهما منك ، قال : أفلا أخبرك عن فضلهما ؟ قلت : بلى بأبى أنت وأمي ، قال : ان اللّه تعالى